فضل شهر الله المحرم وصيام عاشوراء


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن شهر الله المحرّم شهر عظيم مبارك، وهو أول شهور السنة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها:{إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة:36].

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «.. السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» [رواه البخاري 2958] والمحرم سمي بذلك لكونه شهراً محرماً وتأكيداً لتحريمه.

وقوله تعالى: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} أي: في هذه الأشهر المحرمة لأنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها.

وعن ابن عباس في قوله تعالى: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} في كلهن ثم اختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حراماً وعظّم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم. وقال قتادة في قوله: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}: "إن الظّلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواها. وإن كان الظلم على كل حال عظيماً، ولكن الله يعظّم من أمره ما يشاء، وقال: إن الله اصطفى صفايا من خلقه: اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس رسلاً، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظّم الله، فإنما تُعَظّم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل". (انتهى ملخّصا من تفسير ابن كثير رحمه الله: تفسير سورة التوبة آية 36).

فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ» [رواه مسلم 1982].

قوله: «شهر الله» إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم، قال القاري: الظاهر أن المراد جميع شهر المحرّم.

ولكن قد ثبت أنّ النبي لم يصم شهراً كاملاً قطّ غير رمضان فيُحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصّيام في شهر محرم لا صومه كله.

وقد ثبت إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان، ولعلّ لم يوح إليه بفضل المحرّم إلا في آخر الحياة قبل التمكّن من صومه.. (شرح النووي على صحيح مسلم).

الله يصطفي ما يشاء من الزمان والمكان:

قال العِزُّ بن عبدِالسَّلام رحمه الله: وتفضيل الأماكن والأزمان ضربان: أحدهما: دُنيويٌّ.. والضرب الثاني: تفضيل ديني راجعٌ إلى الله يجود على عباده فيها بتفضيل أجر العاملين، كتفضيل صوم سائر الشهور، وكذلك يوم عاشوراء.. ففضلها راجعٌ إلى جود الله وإحسانه إلى عباده فيها.. (قواعد الأحكام 38/1).

عاشوراء في التاريخ:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: «مَا هَذَا قَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى، قال: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ» [رواه البخاري 1865].

قوله: «هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ» في رواية مسلم: «هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرّق فرعون وقومه».قوله: «فصامه موسى»زاد مسلم في روايته: «شكراً لله تعالى فنحن نصومه»وفي رواية للبخاري: «ونحن نصومه تعظيماً له». ورواه الإمام أحمد بزيادة: «وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح شكراً».

قوله: «وأمر بصيامه» وفي رواية للبخاري أيضا: «فقال لأصحابه: أنتم أحق بموسى منهم فصوموا».

وصيام عاشوراء كان معروفاً حتى على أيّام الجاهلية قبل البعثة النبويّة، فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: «إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه».. قال القرطبي: "لعل قريشاً كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم عليه السّلام. وقد ثبت أيضا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة، فلما هاجر إلى المدينة وجد اليهود يحتفلون به فسألهم عن السبب فأجابوه كما تقدّم في الحديث، وأمر بمخالفتهم في اتّخاذه عيدا كما جاء في حديث أبي موسى قال: «كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا» وفي رواية مسلم: «كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود تتخذه عيدا» وفي رواية له أيضا: «كان أهل خيبر (اليهود) يتخذونه عيدا، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم». ققال النبي صلى الله عليه وسلم: «فَصُومُوهُ أَنْتُمْ» [رواه البخاري].
وظاهر هذا أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه، لأن يوم العيد لا يصام". (انتهى ملخّصا من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري).

فضل صيام عاشوراء:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ» [رواه البخاري 1867] ومعنى "يتحرى" أي يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» [رواه مسلم 1976] وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة، والله ذو الفضل العظيم.

أي يوم هو عاشوراء:

قال النووي رحمه الله: "عاشوراءُ وتاسوعاءُ اسمان ممدودان، هذا هو المشهور في كتب اللغة. قال أصحابنا: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرَّم، وتاسوعاء هو اليوم التّاسع منه.. وبه قال جُمْهُورُ العلماء.. وهو ظاهر الأحاديث ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة". (المجموع).

"وهو اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية". (كشاف القناع ج2 صوم المحرم).

وقال ابن قدامة رحمه الله: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم. وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن، لما روى ابنُ عبّاس، قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم» [رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح].

فضل صيام عاشوراء:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ» [رواه البخاري 1867] ومعنى "يتحرى" أي يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» [رواه مسلم 1976] وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة، والله ذو الفضل العظيم.

أي يوم هو عاشوراء:

قال النووي رحمه الله: "عاشوراءُ وتاسوعاءُ اسمان ممدودان، هذا هو المشهور في كتب اللغة. قال أصحابنا: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرَّم، وتاسوعاء هو اليوم التّاسع منه.. وبه قال جُمْهُورُ العلماء.. وهو ظاهر الأحاديث ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة". (المجموع).

"وهو اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية". (كشاف القناع ج2 صوم المحرم).

وقال ابن قدامة رحمه الله: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم. وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن، لما روى ابنُ عبّاس، قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم» [رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح].

استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء:

روى عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: «حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ". قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [رواه مسلم 1916].

قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: "يستحب صوم التاسع والعاشر جميعاً; لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر، ونوى صيام التاسع".

وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب: أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وكلّما كثر الصيام في محرّم كان أفضل وأطيب.

الحكمة من استحباب صيام تاسوعاء:

قال النووي رحمه الله: "ذكر العلماء من أصحابنا وغيرهم في حكمة استحباب صوم تاسوعاء أوجهاً:

أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي اقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ.

الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَصْلُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمٍ، كَمَا نَهَى أَنْ يُصَامَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ، ذَكَرَهُمَا الْخَطَّابِيُّ وَآخَرُونَ.

الثَّالِثَ: الاحْتِيَاطُ فِي صَوْمِ الْعَاشِرِ خَشْيَةَ نَقْصِ الْهِلالِ، وَوُقُوعِ غَلَطٍ، فَيَكُونُ التَّاسِعُ فِي الْعَدَدِ هُوَ الْعَاشِرُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ". انتهى.

وأقوى هذه الأوجه هو مخالفة أهل الكتاب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "نَهَى صلى الله عليه وسلم عَنْ التَّشَبُّهِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مِثْلُ قَوْلِهِ في عَاشُورَاءَ: «لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لاَصُومَنَّ التَّاسِعَ»". (الفتاوى الكبرى ج6 سد الذرائع المفضية إلى المحارم).

وقال ابن حجر رحمه الله في تعليقه على حديث: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» ما همّ به من صوم التاسع يُحتمل معناه أن لا يقتصر عليه بل يُضيفه إلى اليوم العاشر إما احتياطاً له وإما مخالفة لليهود والنصارى وهو الأرجح وبه يُشعر بعض روايات مسلم".

حكم إفراد عاشوراء بالصيام:

قال شيخ الإسلام: "صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَلا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ.". (الفتاوى الكبرى ج5). وفي تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي: "وعاشوراء لا بأس بإفراده.." (ج3 باب صوم التطوع).

يُصام عاشوراء ولو كان يوم سبت أو جمعة:

ورد النهي عن إفراد الجمعة بالصوم، والنهي عن صوم يوم السبت إلا في فريضة ولكن تزول الكراهة إذا صامهما بضمّّ يوم أو إذا وافق عادة مشروعة كصوم يوم وإفطار يوم أو نذراً أو قضاءً أو صوماً طلبه الشارع كعرفة وعاشوراء.. (تحفة المحتاج ج3 باب صوم التطوع، مشكل الآثار ج2: باب صوم يوم السبت).

وقال البهوتي رحمه الله: "وَيُكْرَهُ تَعَمُّدُ إفْرَادِ يَوْمِ السَّبْتِ بِصَوْمٍ لِحَدِيثِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أُخْتِهِ: «لا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ» [رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ] وَلأَنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ فَفِي إفْرَادِهِ تَشَبُّهٌ بِهِمْ.. (إلا أَنْ يُوَافِقَ) يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَوْ السَّبْتِ (عَادَةً) كَأَنْ وَافَقَ يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَكَانَ عَادَتَهُ صَوْمُهُمَا فَلا كَرَاهَةَ; لأَنَّ الْعَادَةَ لَهَا تَأْثِيرٌ فِي ذَلِكَ".(كشاف القناع ج2: باب صوم التطوع).

ما العمل إذا اشتبه أول الشهر؟

قَالَ أَحْمَدُ: "فَإِنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ أَوَّلُ الشَّهْرِ صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَتَيَقَّنَ صَوْمَ التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ". (المغني لابن قدامة ج3 الصيام - صيام عاشوراء).

فمن لم يعرف دخول هلال محرّم وأراد الاحتياط للعاشر بنى على إكمال ذي الحجة ثلاثين كما هي القاعدة ثم صام التاسع والعاشر، ومن أراد الاحتياط للتاسع أيضاً صام الثامن والتاسع والعاشر (فلو كان ذو الحجة ناقصاً يكون قد أصاب تاسوعاء وعاشوراء يقيناً). وحيث أنّ صيام عاشوراء مستحبّ ليس بواجب فلا يُؤمر النّاس بتحرّي هلال شهر محرم كما يؤمرون بتحرّي هلال رمضان وشوال.

صيام عاشوراء ماذا يكفّر؟

قال الإمام النووي رحمه الله: "يُكَفِّرُ كُلَّ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ، وَتَقْدِيرُهُ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا إلا الْكَبَائِرَ. ثم قال رحمه الله: صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ، وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ، وَإِذَا وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ… كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ صَالِحٌ لِلتَّكْفِيرِ، فَإِنْ وَجَدَ مَا يُكَفِّرُهُ مِنْ الصَّغَائِرِ كَفَّرَهُ، وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً كُتِبَتْ بِهِ حَسَنَاتٌ، وَرُفِعَتْ لَهُ بِهِ دَرَجَاتٌ وَإِنْ صَادَفَ كَبِيرَةً أَوْ كَبَائِرَ وَلَمْ يُصَادِفْ صَغَائِرَ، رَجَوْنَا أَنْ تُخَفِّفَ مِنْ الْكَبَائِرِ". (المجموع شرح المهذب ج6 صوم يوم عرفة).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وَتَكْفِيرُ الطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَعَرَفَةَ، وَعَاشُورَاءَ لِلصَّغَائِرِ فَقَطْ". (الفتاوى الكبرى ج5).

عدم الاغترار بثواب الصيام:

يَغْتَرُّ بَعْضُ الْمَغْرُورِينَ بِالاعْتِمَادِ عَلَى مِثْلِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَوْ يَوْمِ عَرَفَةَ، حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ: صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ الْعَامِ كُلِّهَا، وَيَبْقَى صَوْمُ عَرَفَةَ زِيَادَةٌ فِي الأَجْرِ. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: "لَمْ يَدْرِ هَذَا الْمُغْتَرُّ أَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ مِنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَهِيَ إنَّمَا تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا إذَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ، فَرَمَضَانُ إلَى رَمَضَانَ، وَالْجُمُعَةُ إلَى الْجُمُعَةِ لا يَقْوَيَانِ عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ إلَّا مَعَ انْضِمَامِ تَرْكِ الْكَبَائِرِ إلَيْهَا، فَيَقْوَى مَجْمُوعُ الأَمْرَيْنِ عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ. وَمِنْ الْمَغْرُورِينَ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ طَاعَاتِهِ أَكْثَرُ مِنْ مَعَاصِيهِ، لاَنَّهُ لا يُحَاسِبُ نَفْسَهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، وَلا يَتَفَقَّدُ ذُنُوبَهُ، وَإِذَا عَمِلَ طَاعَةً حَفِظَهَا وَاعْتَدَّ بِهَا، كَاَلَّذِي يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بِلِسَانِهِ أَوْ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ، ثُمّ يَغْتَابُ الْمُسْلِمِينَ وَيُمَزِّقُ أَعْرَاضَهُمْ، وَيَتَكَلَّمُ بِمَا لا يَرْضَاهُ اللَّهُ طُولَ نَهَارِهِ، فَهَذَا أَبَدًا يَتَأَمَّلُ فِي فَضَائِلِ التَّسْبِيحَاتِ وَالتَّهْلِيلاتِ وَلا يَلْتَفِتُ إلَى مَا وَرَدَ مِنْ عُقُوبَةِ الْمُغْتَابِينَ وَالْكَذَّابِينَ وَالنَّمَّامِينَ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَذَلِكَ مَحْضُ غُرُورٍ". (الموسوعة الفقهية ج31: غرور).

صيام عاشوراء وعليه قضاء من رمضان:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ قَبْلَ قَضَاءِ رَمَضَانَ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى جَوَازِ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ قَبْلَ قَضَاءِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، لِكَوْنِ الْقَضَاءِ لا يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى الْجَوَازِ مَعَ الْكَرَاهَةِ، لِمَا يَلْزَمُ مِنْ تَأْخِيرِ الْوَاجِبِ، قَالَ الدُّسُوقِيُّ: يُكْرَهُ التَّطَوُّعُ بِالصَّوْمِ لِمَنْ عَلَيْهِ صَوْمٌ وَاجِبٌ، كَالْمَنْذُورِ وَالْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ، سَوَاءٌ كَانَ صَوْمُ التَّطَوُّعِ الَّذِي قَدَّمَهُ عَلَى الصَّوْمِ الْوَاجِبِ غَيْرَ مُؤَكَّدٍ أَوْ كَانَ مُؤَكَّدًا كَعَاشُورَاءَ وَتَاسِعِ ذِي الْحِجَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى حُرْمَةِ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ قَبْلَ قَضَاءِ رَمَضَانَ، وَعَدَمِ صِحَّةِ التَّطَوُّعِ حِينَئِذٍ وَلَوْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لِلْقَضَاءِ، وَلا بُدَّ مِنْ أَنْ يَبْدَأَ بِالْفَرْضِ حَتَّى يُقْضِيَهُ. (الموسوعة الفقهية ج28: صوم التطوع).

فعلى المسلم أن يبادر إلى القضاء بعد رمضان ليتمكن من صيام عرفة وعاشوراء دون حرج، ولو صام عرفة وعاشوراء بنيّة القضاء من الليل أجزَأه ذلك في قضاء الفريضة، وفضل الله عظيم.

بدع عاشوراء:

سُئِلَ شَيْخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عَمَّا يَفْعَلُهُ النَّاسُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ الْكُحْلِ، وَالاغْتِسَالِ، وَالْحِنَّاءِ وَالْمُصَافَحَةِ، وَطَبْخِ الْحُبُوبِ وَإِظْهَارِ السُّرُورِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.. هَلْ لِذَلِكَ أَصْلٌ؟ أَمْ لا؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلا عَنْ أَصْحَابِهِ، وَلا اسْتَحَبَّ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ لا الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَلا غَيْرِهِمْ، وَلا رَوَى أَهْلُ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، لا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلا الصَّحَابَةِ، وَلا التَّابِعِينَ، لا صَحِيحًا وَلا ضَعِيفًا، وَلَكِنْ رَوَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ مِثْلَ مَا رَوَوْا أَنَّ مَنْ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ، وَمَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ ذَلِكَ الْعَامِ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ.. وَرَوَوْا فِي حَدِيثٍ مَوْضُوعٍ مَكْذُوبٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ السَّنَةِ». وَرِوَايَةُ هَذَا كُلِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَذِبٌ.

ثم ذكر رحمه الله ملخصا لما مرّ بأول هذه الأمة من الفتن والأحداث ومقتل الحسين رضي الله عنه وماذا فعلت الطوائف بسبب ذلك فقال:
"فَصَارَتْ طَائِفَةٌ جَاهِلَةٌ ظَالِمَةٌ: إمَّا مُلْحِدَةٌ مُنَافِقَةٌ، وَإِمَّا ضَالَّةٌ غَاوِيَةٌ، تُظْهِرُ مُوَالاتَهُ وَمُوَالاةَ أَهْلِ بَيْتِهِ، تَتَّخِذُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مَأْتَمٍ وَحُزْنٍ وَنِيَاحَةٍ، وَتُظْهِرُ فِيهِ شِعَارَ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ لَطْمِ الْخُدُودِ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ، وَالتَّعَزِّي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ.. وَإِنْشَادِ قَصَائِدِ الْحُزْنِ، وَرِوَايَةِ الأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا كَذِبٌ كَثِيرٌ وَالصِّدْقُ فِيهَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا تَجْدِيدُ الْحُزْنِ، وَالتَّعَصُّبُ، وَإِثَارَةُ الشَّحْنَاءِ وَالْحَرْبِ، وَإِلْقَاءُ الْفِتَنِ بَيْنَ أَهْلِ الإسلام، وَالتَّوَسُّلُ بِذَلِكَ إلَى سَبِّ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ.. وَشَرُّ هَؤُلاءِ وَضَرَرُهُمْ عَلَى أَهْلِ الإسلام لا يُحْصِيهِ الرَّجُلُ الْفَصِيحُ فِي الْكَلامِ. فَعَارَضَ هَؤُلاءِ قَوْمٌ إمَّا مِنْ النَّوَاصِبِ الْمُتَعَصِّبِينَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِمَّا مِنْ الْجُهَّالِ الَّذِينَ قَابَلُوا الْفَاسِدَ بِالْفَاسِدِ، وَالْكَذِبَ بِالْكَذِبِ، وَالشَّرَّ بِالشَّرِّ، وَالْبِدْعَةَ بِالْبِدْعَةِ، فَوَضَعُوا الأثَارَ فِي شَعَائِرِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَالاكْتِحَالِ وَالاخْتِضَابِ، وَتَوْسِيعِ النَّفَقَاتِ عَلَى الْعِيَالِ، وَطَبْخِ الأَطْعِمَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْعَادَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُفْعَلُ فِي الأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ، فَصَارَ هَؤُلاءِ يَتَّخِذُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَوْسِمًا كَمَوَاسِمِ الأَعْيَادِ وَالأَفْرَاحِ، وَأُولَئِكَ يَتَّخِذُونَهُ مَأْتَمًا يُقِيمُونَ فِيهِ الأَحْزَانَ وَالأَتْرَاحَ، وَكِلا الطَّائِفَتَيْنِ مُخْطِئَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ السُّنَّةِ.." (الفتاوى الكبرى لابن تيمية).

وذكر ابن الحاج رحمه الله من بدع عاشوراء تعمد إخراج الزكاة فيه تأخيراً أو تقديماً، وتخصيصه بذبح الدجاج واستعمال الحنّاء للنساء. (المدخل ج1 يوم عاشوراء).

نسأل الله أن يجعلنا من أهل سنة نبيه الكريم، وأن يحيينا على الإسلام ويميتنا على الإيمان، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى. ونسأله أن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يتقبل منا ويجعلنا من المتقين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



  1. عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر-. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء » .
  2. - أداء الحج والعمرة، وهو أفضل ما يعمل، ويدل على فضله عدة أحاديث، منها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: « العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ».
  3. - صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها، وبالأخص يوم عرفة؛ لما رواه مسلم عن أبي قتادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده ».
  4. - التوبة والاقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب، حتى يترتب علـى الأعمال المغفـرة والرحمة، فالمعاصي سبب البعد والطرد، والطاعات أسباب القرب والود، ففي حديـث عن أبـي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن الله يغار، وغَيْرَةُ الله أن يأتي المرء ماحرم الله عليه » متفق عليه.
  5. - الإكثار من الأعمال الصالحة، كالصلاة والصدقة والجهاد، وقراءة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونحو ذلك من الأعمال التي تضاعف في هذه الأيام.
  6. - تشرع الأضحية في يوم النحر وأيام التشريــق، وهي سنّة أبينا إبراهيم عليه السلام حين فدى الله ولده بذِبْحٍ عظيم، وقد ثبت « أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحّى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمّى وكبّر ووضع رجله على صفاحهما » متفق عليه.
  7. - روى مسلم وغيره عن أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكـم أن يضحّي فليمسك عــن شعره وأظفاره »، وفي راوية « فلا يأخذ من شعره ولا من أظفـاره حتى يضحّي »، وهذا النهي ظاهره أنه يخصّ صاحب الأضحية ولا يعمّ الزوجة ولا الأولاد، إلا إذا كان لأحدهم أضحية تخصّه.
  8. - على المسلم الحرص على أداء صلاة العيد حيث تُصلى، وحضور الخطبة والاستفادة. وعليه معرفة الحكمة من شرعية العيد، وأنه يوم شكر وعمل بر، فلا يجعله يوم أشر وأبطر ولا يجعله موسم معصية.

أحسن ما يؤدي به المسلم مناسك الحج والعمرة أن يؤديهما على الوجه الذي جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , لينال بذلك محبة الله ومغفرته : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [سورة آل عمران : آية 31] .

وأكمل صفة في ذلك التمتع لمن لم يسق الهدي لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر به أصحابه وأكده عليهم وقال لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللت معكم .

والتمتع : أن يأتي الحاج بالعمرة كاملة في أشهر الحج ويحل منها ثم يحرم بالحج في عامه .

العمرة

1- إذا أردت الإحرام بالعمرة فاغتسل كما تغتسل من الجنابة إن تيسر لك ثم البس ثياب الإحرام إزارا ورداء (والمرأة تلبس ما شاءت من الثياب غير متبرجة بزينة) ثم قل : لبيك عمرة لبيك اللهم لبيك . لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك .
ومعنى لبيك : أجبتك إلى ما دعوتني إليه من الحج والعمرة وغيرهما من طاعتك .
2- فإذا وصلت إلى مكة فطف بالبيت سبعة أشواط طواف العمرة تبتدئ من الحجر الأسود وتنتهي إليه في كل شوط ثم صل ركعتين خلف مقام إبراهيم قريبا منه إن تيسر أو بعيدا .
3- فإذا صليت الركعتين فاخرج إلى الصفا واسع بين الصفا والمروة سبع مرات سعي العمرة تبتدئ بالصفا وتختم بالمروة ذهابك سعية ورجوعك سعية .
4- فإذا أتممت السعي فقصر شعر رأسك .
وبذلك تمت العمرة ففك إحرامك والبس ثيابك ।

الحج

1- إذا كان اليوم الثامن من ذي الحجة فأحرم بالحج فاغتسل إن تيسر لك والبس ثياب الإحرام ثم قل : لبيك حجا لبيك اللهم لبيك . لبيك لا شريك لك لبيك . إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك .
2- ثم اخرج إلى منى وصل بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر كل صلاة في وقتها تجعل الرباعية ركعتين .
3- فإذا طلعت الشمس في اليوم التاسع من ذي الحجة فسر إلى عرفة وصل بها الظهر والعصر جمع تقديم على ركعتين ركعتين وامكث فيها إلى غروب الشمس وأكثر من الذكر والدعاء هناك مستقبل القبلة .
4- فإذا غربت الشمس فسر من عرفة إلى مزدلفة وصل بها المغرب والعشاء والفجر ثم امكث فيها للدعاء والذكر إلى قرب طلوع الشمس .
وإن كنت ضعيفا لا تستطيع مزاحمة الناس عند الرمي فلا بأس أن تسير إلى منى في آخر الليل .
5- فإذا قرب طلوع الشمس فسر من مزدلفة إلى منى فإذا وصلت إليها فاعمل ما يلي :
(أ) ارم جمرة العقبة وهي أقرب الجمرات إلى مكة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى وكبر مع كل حصاة .
(ب) اذبح الهدي وكُلْ منه ووزع على الفقراء .
(ج) احلق رأسك (والمرأة تقصر منه بقدر أنملة) .

تعمل هذه الثلاثة مبتدئا بالرمي ثم الذبح ثم الحلق إن تيسر وإن قدمت بعضها على بعض فلا حرج .
وبعد أن تعمل هذه الثلاثة تحل التحلل الأول فتلبس ثيابك ويحل لك جميع محظورات الإحرام إلا النساء .

6- ثم انزل إلى مكة وطف طواف الإفاضة طواف الحج واسع بين الصفا والمروة سعي الحج .
وبهذا تحل التحلل الثاني ويحل لك جميع محظورات الإحرام حتى النساء .
7- ثم اخرج بعد الطواف والسعي إلى منى فبت فيها ليلتي إحدى عشرة واثنتي عشرة .
8- ثم ارم الجمرات الثلاث في اليوم الحادي عشر والثاني عشر بعد الزوال تبتدئ بالأولى وهي أبعدهن عن مكة ثم الوسطى ثم جمرة العقبة كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات تكبر مع كل حصاة وتقف بعد رمي الأولى والثانية للدعاء مستقبل القبلة ولا يجزئ الرمي في هذين اليومين قبل الزوال .
9- فإذا أتممت الرمي في اليوم الثاني عشر فإن شئت أن تتعجل فاخرج من منى قبل غروب الشمس وإن شئت أن تتأخر (وهو أفضل) فبت في منى ليلة الثالث عشر وارم الجمرات الثلاث في يومها بعد الزوال كما رميتها في اليوم الثاني عشر .
10- فإذا أردت الرجوع إلى بلدك فطف عند سفرك بالكعبة طواف الوداع سبعة أشواط والحائض والنفساء ليس عليهما طواف وداع .

زيارة المسجد النبوي في المدينة المنورة

1- تتوجه إلى المدينة قبل الحج أو بعده بنية زيارة المسجد النبوي والصلاة فيه لأن الصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام .
2- فإذا وصلت إلى المسجد فصل فيه لله تعالى ركعتين تحية المسجد أو صلاة الفريضة إن كانت قد أقيمت .
3- ثم اذهب إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقف أمامه وسلم عليه قائلا : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته صلى الله عليك وجزاك عن أمتك خيرا .
ثم اخط عن يمينك خطوة أو خطوتين لتقف أمام أبي بكر وسلم عليه قائلا : السلام عليك يا أبا بكر خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورحمة الله وبركاته رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمد خيرا .
ثم اخط عن يمينك خطوة أو خطوتين لتقف أمام عمر وسلم عليه قائلا : السلام عليك يا عمر أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمد خيرا .
4- واخرج إلى مسجد قباء متطهرا وصل فيه .
5- واخرج إلى البقيع وزر قبر عثمان رضي الله عنه فقف أمامه وسلم عليه قائلا : السلام عليك يا عثمان أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمد خيرا . وسلم على من في البقيع من المسلمين .
6- واخرج إلى أحد وزر قبر حمزة رضي الله عنه ومن معه من الشهداء هناك وسلم عليهم وادع الله تعالى لهم بالمغفرة والرحمة والرضوان .

فائدة يجب على المحرم بحج أو عمرة ما يلي :

1- أن يكون ملتزما بما أوجب الله عليه من شرائع دينه كالصلاة في أوقاتها مع الجماعة .
2- أن يتجنب ما نهى الله عنه من الرفث والفسوق والعصيان فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [سورة البقرة , آية 197] .
3- أن يتجنب أذية المسلمين بالقول أو الفعل عند المشاعر أو غيرها .
4- أن يتجنب جميع محظورات الإحرام
(أ) فلا يأخذ شيئا من شعره أو ظفره فأما الشوكة ونحوه فلا بأس به وإن خرج الدم .
(ب) ولا يتطيب بعد إحرامه في بدنه أو ثوبه أو مأكوله أو مشروبه ولا يتنظف بصابون مطيب فأما ما بقي من أثر الطيب الذي تطيب به عند إحرامه فلا يضر .
(جـ) ولا يقتل الصيد وهو الحيوان البري الحلال المتوحش أصلا .
(د) ولا يباشر لشهوة بلمس أو تقبيل أو غيرهما وأشد من ذلك الجماع .
(هـ) ولا يعقد النكاح لنفسه ولا غيره ولا يخطب امرأة لنفسه ولا غيره .
(و) ولا يلبس القفازين وهما شراب اليدين فأما لف اليدين بخرقة فلا بأس به

وهذه محظورات على الذكر والأنثى .

ويختص الرجل بما يلي :

(أ) لا يغطي رأسه بملاصق فأما تظليله بالشمسية وسقف السيارة والخيمة وحمل العفش عليه فلا بأس به .
(ب) لا يلبس القميص ولا العمائم ولا البرانس ولا السراويل ولا الخفاف إلا إذا لم يجد إزارا فليلبس السراويل أو لم يجد نعلين فليلبس الخفاف .
(جـ) لا يلبس ما كان بمعنى ما سبق فلا يلبس العباءة ولا الطاقية ولا الفنيلة ونحوها .

ويجوز أن يلبس النعلين والخاتم ونظارة العين وسماعة الأذن وأن يلبس الساعة في يده أو يتقلدها في عنقه ويلبس الهميان والمنطقة وهما ما تجعل فيه النفقة .

ويجوز أن يتنظف بغير ما فيه طيب وأن يغسل ويحك رأسه وبدنه وإن سقط بذلك شعر بدون قصد فلا شيء عليه .

والمرأة لا تلبس النقاب وهو ما تستر به وجهها منقوبا لعينيها فيه .
والسنة أن تكشف وجهها إلا أن يراها رجال غير محارم لها فيجب عليها ستره في حال الإحرام وغيرها .

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

بقلم : فضيلة الشيخ
محمد الصالح العثيمين
من فضل الله على عباده تتابع مواسم الخيرات ، ومضاعفة الحسنات ، فالمؤمن يتقلب في ساعات عمره بين أنواع العبادات والقربات ، فلا يمضي من عمره ساعة إلا ولله فيها وظيفة من وظائف الطاعات ، وما أن يفرغ من عبادة إلا ويشرع في عبادة أخرى ، ولم يجعل الله حداً لطاعة العبد إلا انتهاء عمره وانقضاء أجله يقول جل وعلا : {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين }( الحجر 92) ، وهذه هي حقيقة الاستقامة التي وعد الله أصحابها بالنجاة ، والفوز بعالي الدرجات ، فقال سبحانه: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون * نزلا من غفور رحيم }( فصلت 30- 32) .

ومما منَّ الله به على عباده بعد انقضاء شهر الصيام والقيام ، ورتب عليه عظيم الأجر والثواب صيام ست أيام من شوال التي ثبت في فضائلها العديد من الأحاديث منها ما رواه الإمام مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن النبي - - قال : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ) .

وفي رواية لابن ماجة عن ثوبان أن رسول الله- - قال : ( من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } ) .

وقد ذكر أهل العلم عدة فوائد ومعانٍ لصيام هذه الأيام الست :

منها أن العبد يستكمل بصيامها أجر صيام الدهر كله ، وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها فشهر رمضان يعدل عشرة أشهر ، وهذه الست تعدل شهرين ، وقد ثبت ذلك في حديث ثوبان المتقدم عند ابن ماجة وثبت أيضاً في حديث ذكره أبو الشيخ في الثواب ، وصححه الألباني في صحيح الجامع : ( جعل الله الحسنة بعشر أمثالها الشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بعد الشهر تمام السنة ) .

ومنها أن صيام النفل قبل وبعد الفريضة يكمل به ما يحصل في الفرض من خلل و نقص ، فإن الفرائض تجبر وتكمل بالنوافل يوم القيامة ، كما ثبت ذلك عن النبي - - من وجوه متعددة .

ومن الفوائد أيضاً أن معاودة الصيام بعد رمضان من علامات القبول ، فإن الله إذا تقبل عمل عبد وفقه لعمل صالح بعده ، كما قال بعضهم : ثواب الحسنة الحسنة بعدها ، فمن عمل حسنة ثم أتبعها بحسنة بعدها كان ذلك علامة على قبول الحسنة الأولى .

ومنها أن معاودة الصيام بعد الفطر فيه شكر لله جل وعلا على نعمته بإتمام صيام رمضان ومغفرة الذنوب والعتق من النار ، وقد أمر الله سبحانه وتعالى عباده أن يشكروه على هذه النعم العظيمة فقال سبحانه : {و لتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون }( البقرة 185) ، فمن جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام رمضان ، وإعانته عليه ، ومغفرة ذنوبه أن يصوم له عقب ذلك .

ومن الفوائد كذلك المداومة على فعل الخيرات ، وعدم انقطاع الأعمال التي كان العبد يتقرب بها إلى ربه في رمضان بانقضاء الشهر ، ولا شك أن أحب الأعمال إلى الله ما داوم عليها صاحبها ، وكان النبي - - إذا عمل عملاً أثبته ، وسئلت عائشة رضي الله عنها عن عمله عليه الصلاة والسلام فقالت : (كان عمله ديمة).

ومن أجل هذا المعنى ذم السلف من انقطع عن العمل الصالح بعد رمضان ، قيل لبشر : إن قوماً يتعبدون ويجتهدون في رمضان فقال : بئس القوم لا يعرفون لله حقاً إلا في رمضان .

فعودُ المؤمن إلى الصيام بعد فطره دليل على مداومته على فعل الخير ، وعدم انقطاعه عن العمل الصالح ، إلى غير ذلك من الفوائد والمعاني العظيمة .

وهذه الست ليس لها وقت محدد من شوال ، بل يصومها المسلم في أي جزء من أجزاء الشهر ، في أوله ، أو في أثنائه أو في آخره ، وله كذلك أن يصومها متتابعة أو مفرقة ، ولكن الأفضل أن يبادِر إلى صيامها عقب عيد الفطر مباشرة ، وأن تكون متتابعة - كما نص على ذلك أهل العلم - لأن ذلك أبلغ في تحقيق الإتباع الذي جاء في قوله - – ( ثم أتبعه ) ، كما أنه من المسابقة إلى الخيرات والمسارعة في الطاعات الذي جاءت النصوص بالترغيب فيه والثناء على فاعله ، وهو أيضاً من الحزم الذي هو من كمال العبد ، فإن الفُرص لا ينبغي أن تفوت ، والمرء لا يدري ما يعرض له من شواغل وقواطع تحول بينه وبين العمل ، فإن أخرها أو فرَّقها على الشهر حصلت الفضيلة أيضاً .

ومن كان عليه قضاء من شهر رمضان فعليه أن يبدأ بقضاء ما عليه أولاً ، حتى يُحَصِّل الثواب الوارد في الحديث ، وذلك لأن الأجر الوارد لا يَحْصُل إلا بعد إكمال عدة رمضان ، لقوله عليه الصلاة والسلام ( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال ) ، ومن كان عليه أيام من رمضان لا يصدق عليه أنه صام رمضان كاملاً .

ولو فرض أن القضاء استوعب جميع شوال كأن تكون المرأة نفساء ، ولم تصم أي يوم من رمضان ، ثم شرعت في قضاء ما عليها في شوال ولم تنته إلا بعد دخول شهر ذي القعدة ، فإنها تصوم الأيام الستة بعد ذلك ، ويكون لها أجر من صامها في شوال ، لأن تأخيرها هنا للضرورة وهو متعذر ، فيثبت لها الأجر إن شاء الله .

نسأل الله أن يعيننا على طاعته ، وأن يوفقنا لمرضاته ، وأن يجعلنا من المقبولين في شهر رمضان إنه جواد كريم .

أحصل على الملايين فى شهر رمضان

أخي في الله... هل ترغب في تحصيل الملايين من الحسنات ؟...هل تطمع في مغفرة الذنوب وتكفير السيئات ؟...هل ترجو رحمة بارى البريات؟... هل تشتهى بيوتاً وقصوراً وحوراً في الجنات؟
إن أردت ذا...فسأدلك على الطريق أخي في الله...بعرض برنامج رمضاني إسلامي, من التزم به ابتغاء وجه ربه العلى , نال أعظم الأجور, وحظي برحمة الرحيم ومغفرة الغفور, وفي الآخرة له نعيم مقيم في الجنة وحور.
والآن مع البرنامج الرمضاني

من قال كما يقول المؤذن خالصا من قلبه دخل الجنة :

فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" إذا قال المؤذن : الله أكبر الله أكبر , فقال أحدكم : الله أكبر الله أكبر , ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله , فقال : أشهد أن لا إله إلا الله , ثم قال : أشهد أن محمدا رسول الله فقال : أشهد أن محمدا رسول الله , ثم قال : حي على الصلاة , فقال : لا حول و لا قوة إلا بالله , ثم قال : حي على الفلاح , قال : لا حول و لا قوة إلا بالله , ثم قال : الله أكبر الله أكبر , فقال : الله أكبر الله أكبر , ثم قال : لا إله إلا الله , فقال : لا إله إلا الله خالصا من قلبه , دخل الجنة \" (رواه مسلم)

ومن دعا بالدعاء المأثور حين يسمع المؤذن غفر له ما تقدم من ذنبه:

فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \"من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا غفر الله له ذنوبه \" (رواه مسلم)

ومن قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة ....(إلى آخر الدعاء المأثور) حلت له شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة:

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \"من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة\" (رواه البخاري)

ومن أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة:

فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : \" من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة وبكل إقامة ثلاثون حسنة \" ( صحيح: صحيح الترغيب:248)

ومن دعا بين الأذان والإقامة ما يُردُّ دعاؤه:

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه ن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \" الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد \" (صحيح: صحيح الترغيب: 265)

ومن توضأ فأحسن الوضوء غفرت خطاياه, فإن دعا بالدعاء المأثور فتحت له أبواب الجنة، فإن صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفرت ذنوبه ووجبت له الجنة:

فعن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره\" ‏(‏صحيح: صحيح الجامع‏: 6169)
وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول : أشهد أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له , و أشهد أن محمدا عبده و رسوله , إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء \" (رواه مسلم )
وعن أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من توضأ ثم قال : سبحانك اللهم و بحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك , كتب في رق , ثم طبع بطابع , فلم يكسر إلى يوم القيامة \" (صحيح: الصحيحة \" 5 / 438\")
وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر الله له ما تقدم من ذنبه\" (‏حسن: صحيح الجامع‏:‏ 6165)
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين يقبل عليهما بقلبه و وجهه وجبت له الجنة \" (صحيح: صحيح الجامع‏:6166)

ومن اعتاد السواك فقد طهّر فمه, وأرضى ربه:

فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \" السواك مطهرة للفم مرضاة للرب \" (صحيح: صحيح الترغيب: 209)
وعن علي رضي الله عنه أنه أمر بالسواك وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيستمع لقراءته فيدنو منه أو كلمة نحوها حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن \" (حسن صحيح: صحيح الترغيب:215)

ومن دخل المسجد فقال ‌:‌\" أعوذ بالله العظيم و بوجهه الكريم و سلطانه القديم من الشيطان الرجيم \" حفظ منه سائر اليوم:

فعن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"كان إذا دخل المسجد قال ‌:‌ أعوذ بالله العظيم و بوجهه الكريم و سلطانه القديم من الشيطان الرجيم و قال ‌:‌ إذا قال ذلك حفظ منه سائر اليوم\" )صحيح‌: صحيح الجامع\" 4715\")

*ومن صلى خمس صلوات مكتوبات في الجماعة كُتب له أجر خمس حجج مبرورات وأدركته رحمة بارى البريات ,وغفرت له ذنوبه والسيئات وأعد الله له نزلا في الجنات كلما غدا أو راح وذلك كل يوم وليلة, ومن فعل ذلك أربعين يوما يدرك تكبيرة الإحرام كُتب له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق:

فعن أبي أمامة‏ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\"من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة و من مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة نافلة\" ‏(‏حسن‏: صحيح الجامع\"6556\")
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول أو الصفوف الأول (حسن: صحيح الترغيب\"492\")
وعن عثمان رضي الله عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : \" من توضأ فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى صلاة مكتوبة فصلاها مع الإمام غفر له ذنبه\" ( صحيح :صحيح الترغيب)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:\" من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح\" (متفق عليه)
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\" من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق\" (حسن لغيره: صحيح الترغيب:409)

* ومن سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا و ثلاثين و حمد الله ثلاثا و ثلاثين و كبر الله ثلاثا و ثلاثين , ثم قال تمام المائة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير , غفرت له خطاياه و إن كانت مثل زبد البحر, ومن قرأ آية الكرسى دبر كل صلاة دخل الجنة :

فعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\" من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا و ثلاثين و حمد الله ثلاثا و ثلاثين و كبر الله ثلاثا و ثلاثين , فتلك تسع و تسعون , ثم قال تمام المائة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير , غفرت له خطاياه و إن كانت مثل زبد البحر \" (رواه مسلم)
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" خصلتان لا يحصيهما عبد إلا دخل الجنة وهما يسير ومن يعمل بهما قليل يسبح الله أحدكم دبر كل صلاة عشرا ويحمده عشرا ويكبره عشرا فتلك مائة وخمسون باللسان وألف وخمسمائة في الميزان إذا أوى إلى فراشه يسبح ثلاثا وثلاثين ويحمد ثلاثا وثلاثين ويكبر أربعا وثلاثين فتلك مائة باللسان وألف في الميزان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيكم يعمل في يومه وليلته ألفين وخمسمائة سيئة\" قال عبد الله: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدهن بيده , قال: قيل: يا رسول الله كيف لا يحصيها؟ قال: \"يأتي أحدكم الشيطان وهو في صلاته فيقول له اذكر كذا اذكر كذا ويأتيه عند منامه فينومه \" (صحيح: صحيح الترغيب:1594)
وعن أبى أمامة رضى الله عنه قال : \" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم \" من قرأ آية الكرسى في دبر كل صلاة لم يحل بينه وبين دخول الجنة إلا الموت \"(صحيح: الصحيحة: 972)
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من قال حين ينصرف من صلاة الغداة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير عشر مرات أعطي بهن سبعا كتب الله له بهن عشر حسنات ومحا عنه بهن عشر سيئات ورفع له بهن عشر درجات وكن له عدل عشر نسمات وكن له حفظا من الشيطان وحرزا من المكروه ولم يلحقه في ذلك اليوم ذنب إلا الشرك بالله ومن قالهن حين ينصرف من صلاة المغرب أعطي مثل ذلك ليلته \" (حسن لغيره: صحيح الترغيب:475)

*ومن صلى الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة , وقد أسرع الكرة وأعظم الغنيمة ومن صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله وأفضل الصلوات عند الله صلاة صبح الجمعة في جماعة وبشرى للمشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة::

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\" من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة\" (صحيح: الصحيحة\"3403\")
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: وقال رسول الله : صلى الله عليه وسلم \" ألا أخبركم بأسرع كرة و أعظم غنيمة من هذا البعث ؟ رجل توضأ في بيته فأحسن وضوءه ، ثم تحمل إلى المسجد فصلى فيه الغداة ، ثم عقب بصلاة الضحى ، فقد أسرع الكرة و أعظم الغنيمة \" (صحيح: الصحيحة\"2531\")
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : \"من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله \" (صحيح لغيره: صحيح الترغيب\"420)
وعن ابن عمر‌ رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\" أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة (صحيح:صحيح الجامع\"1119\")
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله ليضيء للذين يتخللون إلى المساجد في الظلم بنور ساطع يوم القيامة (صحيح لغيره: صحيح الترغيب\"317)

* ومن صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل, ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله:

فعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : \" من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله\" (رواه مسلم)

* ومن اغتسل يوم الجمعة وبكر و ابتكر و مشى و لم يركب و دنا من الإمام واستمع و لم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها و قيامها ومنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فأَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ الإمام مِنْ خُطْبَتِهِ ثُمَّ صلى مَعَهُ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَزيادة ُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ :

فعن أوس بن أوس‏.‏ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من غسل يوم الجمعة و اغتسل ثم بكر و ابتكر و مشى و لم يركب و دنا من الإمام و استمع و أنصت و لم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها من بيته إلى المسجد عمل سنة أجر صيامها وقيامها\" (صحيح:صحيح الجامع\"6405\") وبالمثال يتضح المقال: هب أنك مشيت من بيتك إلى بيت الله ( وقد عملت بهذه الشروط) مائة خطوة سترجع بعد الجمعة إلى بيتك بعمل مائة سنة:كأنك صمت أيامها كلها وقمت لياليها كلها بإذن الله, والمحروم من حرم هذا الخير كل جمعة
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (رواه مسلم)
وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فدنا و استمع و أنصت غفر له ما بينه و بين الجمعة الأخرى و زيادة ثلاثة أيام و من مس الحصى فقد لغا \"(رواه مسلم)

*ومن صلى اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة بنى له بيت في الجنة, وذلك كل يوم وليلة:
فعن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس قال : حدثني عنبسة بن أبي سفيان في مرضه الذي مات فيه بحديث يتسارُّ إليه ، قال : سمعتُ أم حبيبة تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :\"من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيتٌ في الجنة\" (رواه مسلم)
قالت أم حبيبة : فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال عنبسة : فما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة.
وقال عمرو بن أوس : ما تركتهن منذ سمعتهن من عنبسة. وقال النعمان بن سالم : ما تركتهن منذ سمعتهن من عمرو بن أوس.

ومن صلى قبل الفجر ركعتين كان له خيرا من الدنيا وما فيها:

فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \" ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها \" ( رواه مسلم)

ومن صلى الضحى أربعاً وقبل الظهر أربعاً بنى له بيت في الجنة:

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\"من صلى الضحى أربعاً وقبل الأولى أربعاً بُنى له بيتٌ في الجنة\" (حسن:الصحيحة : 2349)
* قال الألباني : والمراد بالأولى : صلاة الظهر فيما يبدو لي ، والله أعلم

ومن صلى قبل الظهر أربعا وبعدها أربعا حرمه الله على النار:

فعن أم حبيبة‏ رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من صلى قبل الظهر أربعا و بعدها أربعا حرمه الله على النار\" ‏(‏صحيح‏:صحيح الجامع‏: 6364)

ومن صلى قبل العصر أربعاً رحمه الله:

فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\" رحم الله امرءا صلى قبل العصر أربعاً\" (حسن: المشكاة: 1170\"

* ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه, ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة, ومن قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كُتب من القانتين ومن قام بألف آية( وألف آية كما بين تبارك والناس) كُتب من المقنطرين( والقنطار خير من الدنيا وما فيها):

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \" من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه\" (متقق عليه)
وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \"من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه\" (صحيح : صحيح النسائى:2206)
وعن أبى ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\" إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة \"(صحيح:صحيح الجامع\"1615\").
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين\" (حسن: المشكاة:1201)
وعن فضالة بن عبيد وتميم الداري رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : \" من قرأ عشر آيات في ليلة كتب له قنطار والقنطار خير من الدنيا وما فيها فإذا كان يوم القيامة يقول ربك عز وجل اقرأ وارق بكل آية درجة حتى ينتهي إلى آخر آية معه يقول الله عز وجل للعبد اقبض فيقول العبد بيده يا رب أنت أعلم يقول بهذه الخلد وبهذه النعيم \" (حسن: صحيح يالترغيب: 638)
ومن سدَّ فُرجةَّ بني اللهُ له بيتاً في الجنة ورفعه بها درجة:
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من سدَّ فُرجةَّ بني اللهُ له بيتاً في الجنة ورفعه بها درجة\" (صحيح:الصحيحة : 1892)

ومن استفتح الصلاة فقال: \"الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا\", أو \"الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه \"ابتدرها اثنا عشر ملكا أيهم يرفعها أولا:

فعن عبد الله بن عمر قال: قام رجل خلف نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : من صاحب الكلمة؟ فقال رجل: أنا يا نبي الله. فقال: لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا (صحيح: صحيح النسائى:885)
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى الصلاة وقد حفزه النفس فقال: الله أكبر .الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: أيكم المتكلم بالكلمات فإنه لم يقل بأسا؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله , جئت وقد حفزني النفس فقلتها. فقال:\" لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها\"(صحيح: صحيح أبى داود:763)

ومن وافق قوله \" آمين\" قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\"إذا قال الإمام ‌:‌ ‌{‌ غير المغضوب عليهم و لا الضالين ‌}‌ فقولوا ‌:‌ آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه\" (رواه البخارى)\".

ومن وافق قوله \" اللهم ربنا لك الحمد\" قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\"إذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه \" ‏(‏صحيح‏: صحيح الجامع\"705\")

ومن رفع من ركوعه فقال: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا أيهم يكتبها أولا:

وعن رفاعة بن رافع قال : كنا نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم , فلما رفع رأسه من الركعة قال : \" سمع الله لمن حمده \" . فقال رجل وراءه : ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما انصرف قال : \" من المتكلم آنفا ؟ \" قال : أنا . قال : \" رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول \"( رواه البخاري)

ومن صلى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كان أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام, ومن صلى في المسجد الحرام كان أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه:

عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام و صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه\" )صحيح‌: صحيح الجامع\"‌ 3838\")

و من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه كان له كأجر عمرة

عن أبى أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\"من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه كان له كأجر عمرة\" )صحيح‌: صحيح الجامع\"‌ 6145\")

*ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فإن أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر ودعاءُ الصائم لا يُردُّ بإذن الله والصيام سبب لدخول الجنة والصيام جنة وخلوفُ فم الصائم أطيب من ريح المسك عند الله وللصائم فرحتان يفرحهما, والصيام يشفع للعبد يوم الدين , وبكل يوم يصومه يباعد عن النار سبعين خريفا أو مائة عام, ويجعل بينه وبين النار خندق كما بين السماء والأرض, ومن ختم له بصيام دخل الجنة :

فعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من صام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه\" (متفق عليه)
عن أبى أيوب رضي الله عنه مرفوعا : \"‎من صام رمضان و أتبعه ستاً من شوال فكأنما صام الدهر \" (رواه مسلم )
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"ثلاثُ دعوات لا تُردُّ: دعوة الوالد. ودعوة الصائم, ودعوة المسافر\"(الصحيحة: 1797)
وعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \"...ومن كان من أهل الصيام دُعى من باب الريان\"(متفق عليه)
وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي و أنا أجزي به و الصيام جنة و إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث و لا يصخب و إن سابه أحد أو قاتله فليقل : إني امرؤ صائم و الذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك و للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح بفطره و إذا لقي ربه فرح بصومه\" (متفق عليه)
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \" الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه , ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان\" (حسن صحيح: صحيح الترغيب: 984)
وعن أبي سعيد رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: \"ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله عز وجل إلا بعد الله عز وجل بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا\" (متفق عليه)
وعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" مَنْ صام يوماً في سبيل الله باعد اللهُ منه جهنم مسيرة مائة عام\"(صحيح لغيره: صحيح الترغيب: 988)
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض\" (حسن لغيره: صحيح يالترغيب: 990)
وعن حذيفة رضي الله عنه قال : أسندت النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدري فقال : \" من قال لا إله إلا الله ختم له بها دخل الجنة ومن صام يوما ابتغاء وجه الله ختم له به دخل الجنة ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة\"\" ( صحيح:صحيح الترغيب: 985)

*ومن كان من أهل الصدقة المخلصين دُعى إلى الجنة من باب الصدقة وكان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \" من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان فقال أبو بكر بأبي أنت وأمي ما على من دعي من هذه الأبواب من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها قال نعم وأرجو أن تكون منهم\" (متفق عليه)
وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله \" ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه\"(متفق عليه)
وعن أبي أيوب رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: \" تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم\" (متفق عليه)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : \" فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقة \"(حسن: صحيح الترغيب: 1085)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل \" (متفق عليه)
وعن جابر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكعب بن عجرة: \" يا كعب بن عجرة الصلاة قربان والصيام جنة والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار, يا كعب بن عجرة , الناس غاديان فبائع نفسه فموثق رقبته ومبتاع نفسه في عتق رقبته \" (صحيح: صحيح الترغيب: 866)
وعن معاوية بن حيدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : \" إن صدقة السر تطفيء غضب الرب تبارك وتعالى\" (حسن: صحيح الترغيب: 888)

ومن ذكر ربه فقال:........

وعن أبي هريرة‏ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من قال : سبحان الله و بحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه و إن كانت مثل زبد البحر\" (متفق عليه)
وعن أبي هريرة‏ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من قال حين يصبح و حين يمسي : سبحان الله العظيم و بحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ذلك و زاد عليه\" ‏(‏رواه مسلم)
وعن أبي هريرة‏ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من قال حين يصبح سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة وإذا أمسى كذلك لم يواف أحد من الخلائق بمثل ما وافي\" (صحيح: التعليق الرغيب:1 / 226 )
وعن أبي هريرة‏ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كان له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكان له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر \" (صحيح : الكلم الطيب ص26)
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من قال سبحان الله مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من مائة بدنة ومن قال الحمد لله مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من مائة فرس يحمل عليها في سبيل الله ومن قال الله أكبر مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من عتق مائة رقبة ومن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها لم يجىء يوم القيامة أحد بعمل أفضل من عمله إلا من قال مثل قوله أو زاد عليه\" (حسن: صحيح الترغيب: 658)
وعن أم هانىء رضي الله عنها قالت : مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقلت: يا رسول الله قد كبرت سني وضعفت أو كما قالت فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة قال سبحي الله مائة تسبيحة فإنها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل واحمدي الله مائة تحميدة فإنها تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلدة متقبلة وهللي الله مائة تهليلة قال أبو خلف أحسبه قال تملأ ما بين السماء والأرض ولا يرفع يومئذ لاحد عمل أفضل مما يرفع لك إلا أن يأتي بمثل ما أتيت\" (حسن: صحيح الترغيب: 1553)
وعن جويرية رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح , و هي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى و هي جالسة , فقال : ما زلت على الحال التي فارقتك عليها ? قالت نعم . قال النبي صلى الله عليه وسلم :\" لقد قلت بعدك أربع كلمات , ثلاث مرات , لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن : سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنة عرشه و مداد كلماته \" (رواه مسلم)
وعن المنيذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من قال إذا أصبح : \" رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا \" , فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أدخله الجنة \" (صحيح: الصحيحة:2686 )
عن أبى أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"ألا أخبرك بافضل أو أكثر من ذكرك الليل مع النهار والنهار مع الليل أن تقول سبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في السماء والأرض سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما أحصى كتابه وسبحان الله ملء كل شيء وتقول الحمد لله مثل ذلك \" (صحيح: الصحيحة:2578 )
وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \" من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة\" (صحيح: الصحيحة: 64 )
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو يغرس غرسا فقال: \" يا أبا هريرة ما الذي تغرس؟ قلت: غراسا
قال ألا أدلك على غراس خير من هذا, سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر تغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة\" (حسن لغيره: صحيح الترغيب: 1549)
وعن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \" إن الله اصطفي من الكلام أربعا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فمن قال سبحان الله كتبت له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة ومن قال الله أكبر فمثل ذلك ومن قال لا إله إلا الله فمثل ذلك ومن قال الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتبت له ثلاثون حسنة وحطت عنه ثلاثون سيئة \"(صحيح: صحيح الترغيب: 1554)
وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ غصنا فنفضه فلم ينتفض ثم نفضه فلم ينتفض ثم نفضه فانتفض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" إن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر تنفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها\" (حسن : صحيح الترغيب: 1570)

ومن أراد تثقيل الموازيين, قال : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم\" (متفق عليه)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \" من جلس مجلسا كثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك\" (صحيح: صحيح الترغيب: 1516)
وعن أبي هريرة صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\" ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصا إلا فتحت له أبواب السماء حتى يفضي إلى العرش ما اجتنبت الكبائر\" (حسن: صحيح الترغيب: 1524)
وعن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \"من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل \" (متفق عليه)
وعن مصعب بن سعد رضي الله عنه قال: حدثني أبي قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: \"أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة فسأله سائل من جلسائه كيف يكسب أحدنا ألف حسنة قال يسبح مائة تسبيحة فتكتب له ألف حسنة أو تحط عنه ألف خطيئة \" (رواه مسلم)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس\" (رواه مسلم)
وعن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: \" قل لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة \" (متفق عليه)
وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \" إذا خرج الرجل من بيته فقال بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله يقال له حسبك هديت وكفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان\" (صحيح: صحيح الترغيب: 1605)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: \"من قال حين يأوي إلى فراشه ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) غفرت له ذنوبه أو خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر\" (صحيح: صحيح الترغيب: 607)
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من قال إذا أوى إلى فراشه الحمد لله الذي كفاني وآواني والحمد لله الذي أطعمني وسقاني والحمد لله الذي من علي فأفضل فقد حمد الله بجميع محامد الخلق كلهم\" (حسن : صحيح الترغيب: 609)
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \"من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له فإن توضأ ثم صلى قبلت صلاته \" ( رواه البخاري)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة! قال: \"
أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك\" (صحيح: صحيح الترغيب:652)
وعن جابر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: \"إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال الشيطان أدركتم المبيت والعشاء \" (رواه مسلم)
وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من أكل طعاما فقال :\" الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه ومن لبس ثوبا جديدا فقال الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه \" (حسن لغيره: صحيح الترغيب: 2042)

ومن أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار, ومن قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف:

فعن الزبير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \" من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار\" (حسن: صحيح الترغيب: 1619)
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من استغفر للمؤمنين و للمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن و مؤمنة حسنة\" (صحيح: صحيح الجامع:6026 )
وعن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : \" سيد الاستغفار أن يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بذنبي وأبوء لك بنعمتك علي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فإن قالها حين يصبح موقنا بها فمات دخل الجنة وإن قالها حين يمسي موقنا بها دخل الجنة\" (رواه البخارى)
وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : \" ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر الله له ثم قرأ هذه الآية والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله ........ إلى آخر الآية\" (صحيح: صحيح الترغيب : 680)
وعن بلال بن يسار بن زيد رضي الله عنه قال: حدثني أبي عن جدي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: \" من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف\" (صحيح: صحييح الترغيب: 1622)

ومن دعا الله بدعوة آتاه الله تعالى إياها أو صرف عنه من السوء مثلها:

وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"ليس شيء أكرم على الله من الدعاء\" (حسن: صحيح الترغيب:1629)
عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله, كيف أقول حين أسأل ربي. قال:\" قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني ويجمع أصابعه إلا الإبهام فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك\" (رواه مسلم)
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \"ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله تعالى إياها أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم\" فقال رجل من القوم: إذا نكثر
قال: \"الله أكثر \" (حسن صحيح: صحيح الترغيب:1631)
وعن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\"إن الله حيي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين \" (صحيح:صحيح الترغيب:1635)
وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. فقال: \"لقد سألت الله بالاسم الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب \" (صحيح: صحيح الترغيب:1640)
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي عياش زيد بن الصامت الزرقي وهو يصلي وهو يقول اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت يا حنان يا منان يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
\"لقد سألت الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى \" (حسن صحيح: صحيح الترغيب: 1641)
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"دعوة ذي النون إذ دعاه وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين, فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له\" (صحيح: صحيح الترغيب: 1644)
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: \"قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني \" (صحيح: صحيح الترغيب:3391)

ومن الدعاء: دعاء السوق:

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، كتب الله له ألف ألف حسنة وتحط عنه ألف ألف سيئة وبني له بيتاً في الجنة\". (صحيح الترمذي : 2726)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \"ثلاث دعوات مستجابات : لا شك فيهن دعوة الوالد ودعوة المظلوم ودعوة المسافر\" (حسن: صحيح الترغيب:3132)

ومن صلى على النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه الرب العلى بكل صلاة عشرا ورفع له عشر درجات وكتب له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات:

فعن أبي بردة بن نيار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من صلى علي من أمتي صلاة مخلصا من قلبه صلى الله عليه بها عشر صلوات ورفعه بها عشر درجات وكتب له بها عشر حسنات ومحا عنه بها عشر سيئات\" (حسن صحيح: صحيح الترغيب: 1659)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \"ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي حتى أرد عليه السلام\" (حسن: صحيح الترغيب: 1666)
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة\" (حسن: صحيح الترغيب:1668)
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"أكثروا علي من الصلاة في كل يوم الجمعة فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة \" (حسن لغيره: صحيح الترغيب: 1673)
وعن علي رضي الله عنه قال: \"كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد صلى الله عليه وسلم\" (صحيح لغيره: صحيح الترغيب: 1675)

ومن اعتمر في رمضان فله أجر حجة, والعمرة كفارة للذنوب:

عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار : \" إذا كان رمضان فاعتمرى فيه , فإن عمرة فيه تعدل حجة \" (متفق عليه)
وعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \" العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة \"(متفق عليه)
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" \" أديموا الحج و العمرة فإنهما ينفيان الفقر و الذنوب كما ينفي الكير خبث\" (صحيح: الصحيحة:1185 )
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"الحجاج والعمار وفد الله إن دعوه أجابهم وإن استغفروه غفر لهم\" (صحيح: صحيح الترغيب:1109)

ومن قرأ القرآن شفع له , ومن حفظه أُلبس تاج الكرامة, وأُلبس والداه تاج من نور , وارتقى في درجات الجنة بما يحفظ من القرآن:

فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من سره أن يحب الله و رسوله فليقرأ في المصحف \"(حسن: الصحيحة:2342 )
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة فقال:\" أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطيعة رحم فقلنا يا رسول الله كلنا نحب ذلك قال أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم أو فيقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين وثلاث وأربع خير له من أربع ومن أعدادهن من الإبل \" (رواه مسلم)
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: \" اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه\" (رواه مسلم)
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران \" (متفق عليه)
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \"خيركم من تعلم القرآن وعلمه\" (رواه البخارى)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \" ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده\" (رواه مسلم)
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: أوصني. قال: عليك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله, قلت: يا رسول الله زدني .
قال:عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض وذخر لك في السماء\" (حسن لغيره: صحيح الترغيب:1422)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : \" يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول القرآن يا رب حله فيلبس تاج الكرامة ثم يقول يا رب زده فيلبس حلة الكرامة ثم يقول يا رب ارض عنه فيرضى عنه فيقال له اقرأ وارق ويزداد بكل آية حسنة \" (حسن: صحيح الترغيب:1425)
وعن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من قرأ القرآن وتعلم وعمل به ألبس والداه يوم القيامة تاجا من نور ضوؤه مثل ضوء الشمس ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما الدنيا فيقولان بم كسينا هذا فيقال بأخذ ولدكما القرآن \" (حسن لغيره: صحيح الترغيب:1434)
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها\"(حسن صحيح: صحيح الترغيب:1426)
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" إن لله أهلين من الناس. قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته\" (صحيح: صحيح الترغيب:1432)
عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ رضي الله عنه ‏أن رسول الله ‏ ‏ صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال‏ :( لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة ‏ ‏البقرة ‏ ) (رواه مسلم)
عن ‏ ‏أبي مسعود ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال :‏ ‏قال النبي‏ ‏صلى الله عليه وسلم : (‏ من قرأ بالآيتين من ‏ آخر سورة ‏ ‏البقرة ‏ ‏في ليلة كفتاه ) (رواه البخاري)
وعن أبى أمامة الباهلي رضي الله عنه ‏ ‏قال :‏ ‏سمعت رسول الله ‏ ‏ صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول : (‏ ‏اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين ‏ ‏البقرة ‏ ‏وسورة ‏ ‏آل ‏ ‏عمران ‏ ‏فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما ‏ ‏فرقان ‏ ‏من ‏ ‏طير صواف ‏ ‏تحاجان ‏ ‏عن أصحابهما اقرءوا سورة ‏ ‏البقرة ‏ ‏فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها ‏ ‏البطلة ) (رواه مسلم)
وعن عائشة رضي الله عنها : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ \" الزمر \" و \" بني إسرائيل \" ( أي سورة الإسراء ) ) (صحيح:الصحيحة: 641)
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال وفي رواية ـ من آخر سورة الكهف ـ ) (رواه مسلم)
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ سورة ( الكهف ) ليلة الجمعة، أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق ) (صحيح: صحيح الترغيب :736 )
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ سورة ( الكهف ) في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين ) ( صحيح: صحيح الترغيب: 736)
‏وعن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏ عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال : (‏ ‏إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي سورة ‏‏ تبارك الذي بيده الملك ‏ ) (صحيح: صحيح الترمذى:2315)
وعن جابر رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ \" آلم \" تنزيل السجدة ، و \" تبارك الذي بيده الملك \" ) (صحيح: صحيح الترمذي:2316 )
وعن فروة بن نوفل رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله علمني شيئا أقوله إذا أويت إلى فراشي فقال :
( اقرأ قل يا أيها الكافرون فإنها براءة من الشرك ) قال شعبة أحيانا يقول مرة وأحياناً لا يقولها .. (صحيح: صحيح الترمذى: 2709 )
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن ) (حسن: الصحيحة:586 )
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن ؟ . قالوا : وكيف يقرأ ثلث القرآن ؟ قال : ( قل هو الله أحد ) تعدل ثلث القرآن ) (رواه مسلم)
وعن ‏ ‏أنس ‏ رضي الله عنه ‏أن رجلا قال : يا رسول الله إني أحب هذه السورة (‏ ‏قل هو الله أحد ) ‏ ‏فقال : ( إن حبك إياها يدخلك الجنة ‏ ) ( صحيح: صحيح الترمذي: 2323 )
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ \" قل هو الله أحد \" حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرا في الجنة ) (صحيح: الصحيحة: 589)
وعن معاذ بن عبد الله بن خبيب بن أبية قال : خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي لنا ، قال : فأدركته فقال : قل فلم أقل شيئا ثم قال : قل فلم أقل شيئا قال : قل فقلت ما أقول ، قال : ( قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وتصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء ) (صحيح: صحيح الترمذي: 2829 )

من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة ومن غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيراً أو يعلِّمه كان له كأجر حاج تاماً حجته:

فعن أبي الدرداء‏ رضي الله عنه قال: قالرسول الله صلى الله عليه وسلم :\"من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة و إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع و إن العالم ليستغفر له من في السموات و من في الأرض و الحيتان في جوف الماء و إن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب و إن العلماء ورثة الأنبياء و إن الأنبياء لم يورثوا دينارا و لا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر\" ‏(‏صحيح‏:صحيح الجامع‏: 6297)
وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : \" من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيراً أو يعلِّمه كان له كأجر حاج تاماً حجته \" (حسن صحيح: صحيح الترغيب: 86)
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" سبع يجرى للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته من علم علما أو كرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته\" (حسن لغيره: صحيح الترغيب: 73)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : \" من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو بمنزلة المجاهدين في سبيل الله ومن جاء بغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره \" (صحيح: صحيح الترغيب: 87)

من دل على خير فله مثل أجر فاعله, ومن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه :

فقد قال تعالى :{ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } [ فصلت: 33]
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من دل على خير فله مثل أجر فاعله\" (رواه مسلم)
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اله صلى الله عليه وسلم : \" من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا \" (رواه مسلم)

ومن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر كان من خير أمة أُخرجت للناس:

فقد قال تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110]

ومن بر والديه ووصل رحمه بسط الله له في رزقه وأمد له في عمره ورضي عنه وأدخله الجنة:
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها ثم بر الوالدين ثم الجهاد في سبيل الله\" (متفق عليه)
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رجلا أتاه فقال: إن لي امرأة وإن أمي تأمرني بطلاقها. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: \"الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع هذا الباب أو احفظه \" (صحيح: صحيح الترغيب: 2486)
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من سره أن يمد له في عمره ويزاد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه\" (حسن:صحيح الترغيب: 2488)
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : \" رضا الله في رضا الوالد وسخط الله في سخط الوالد \"
(حسن: صحيح الترغيب: 2501)
عن أبي هريرة‏ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\"من أحب أن يبسط له في رزقه و أن ينسأ له في أثره فليصل رحمه \" (متفق عليه)

ومن أكرم ضيفه كان به خصلة من خصال المؤمنين:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :\"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت \" (متفق عليه)

ومن صافح أخاه تناثرت خطاياه كما يتناثر ورق الشجر:

فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \"إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر\" (صحيح لغيره: صحيح الترغيب:2720)
وعن البراء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا \" (صحيح: صحيح الترغيب:2718)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم\" (رواه مسلم)

ومن أطاب الكلام وأطعم الطعام وصلى بالليل والناس نيام كان له في الجنة غرف يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها:

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : \" في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها فقال أبو مالك الأشعري لمن هي يا رسول الله قال لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائما والناس نيام \" (حسن صحيح: صحيح الترغيب:617) ومن إطعام الطعام: تفطير الصائمين, ولو بتمرة, ولو بشربة ماء, وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\" من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا\" (صحيح: صحيح الجامع :6415)

من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة , ومن أنظر معسرا أو وضع له أظله الله يوم القيامة, ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يقضيها له ثبت الله قدميه يوم تزول الأقدام:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا حفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه \"( رواه مسلم)
عن أبي قتادة رضي الله عنه أنه طلب غريما له فتوارى عنه ثم وجده فقال: إني معسر . قال: آلله. قال: آلله. قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: \"من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه\") صحيح: صحيح لترغيب: 903)
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من أنظر معسرا أو وضع له أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله \" صحيح: صحيح الترغيب:909)
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله ؟ فقال :أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس , وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم, تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا, ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد -يعني مسجد المدينة -شهرا ,ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضا , ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يقضيها له ثبت الله قدميه يوم تزول الأقدام\" (حسن لغيره: صحيح الترغيب: 2623)

ومن بكى من خشية الله خالصا نجاه الله من النار وكان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله:

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"عينان لا تمسهما النار أبدا: عين بكت من خشية الله و عين باتت تحرس في سبيل الله\" (صحيح: صحيح الجامع:4113)
وعن أبى هريره رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبدا \" (صحيح: صحيح الجامع:7778)
ومن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله:\"رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه\" (متفق عليه)

ومن ضمن ستا ضمن له النبي الجنة:

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" اضمنوا لى ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا إذا حدثتم و أوفوا إذا وعدتم و أدوا إذا ائتمنتم و احفظوا فروجكم و غضوا أبصاركم و كفوا أيديكم \" (حسن: الصحيحة:1470)

ومن أحب في الله وجبت له محبة الله و كان له منابر من نور يوم القيامة:

فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : \" قال الله تعالى : وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في والمتباذلين في \" . رواه مالك . وفي رواية الترمذي قال : \" يقول الله تعالى : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء \"‏‌ (صحيح: المشكاة:5011)
وعن ابن عمرو رضى الله عنهما قال: قال: \"خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه و خير الجيران عند الله خيرهم لجاره \" ‏(‏صحيح: صحيح الجامع: 3270)
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\"من عاد مريضا أو زار أخا له في الله ناداه مناد : أن طبت و طاب ممشاك و تبوأت من الجنة منزلا \" (‏حسن:صحيح الجامع‏: 6387)
وعن أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\" خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة : من عاد مريضا و شهد جنازة وصام يوما و راح يوم الجمعة و أعتق رقبة \" (صحيح:الصحيحة: 1023)
وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \"من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع\" ‏(‏صحيح‏:صحيح الجامع‏:6389)

ومن كفل يتيما كلن رفيق النبي في الجنة:

فعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا\" وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما. \"رواه البخارى\"

ومن سعى على الأرملة والمسكين كان كالمجاهد في سبيل الله:

وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\"الساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله, وأحسبه قال: \"وكالقائم الذى لا يفتر, وكالصائم لا يفطر\" (متفق عليه)

ومن حسن خلقه دخل الجنة وبلغ درجة قائم الليل صائم النهار:

عن أبى أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\" أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء و إن كان محقا , و بيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب و إن كان مازحا , و بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلق \" (حسن:الصحيحة:273 )
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\"إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل صائم النهار\"(صحيح: صحيح الجامع:1620)

من غسل مسلما فكتم عليه غفر له الله أربعين مرة ,ومن كفنه كساه الله يوم القيامة من سندس وإستبرق الجنة,ومن عزى أخاه المؤمن في مصيبته كساه الله حلة خضراء , ومن شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط و من شهدها حتى تدفن كان له قيراطان :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\" من غسل مسلما فكتم عليه غفر له الله أربعين مرة ومن حفر له فأجنه أجري عليه كأجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة ومن كفنه كساه الله يوم القيامة من سندس وإستبرق الجنة ) (صحيح: تلخيص أحكام الجنائز:31)
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : \" من عزى أخاه المؤمن في مصيبته كساه الله حلة خضراء يحبر بها يوم القيامة\"
قيل : يا رسول الله ما يحبر ؟ قال : ( يغبط ) \"(حسن: تلخيص أحكام الجنائز:70)
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : \" من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط و من شهدها حتى تدفن كان له قيراطان مثل الجبلين العظيمين \" (متفق عليه)